على الرغم من أن خارطة الطريق تكافح من أجل التواصل بسرعة مع المناطق لأغراض ملموسة، وبينما يستعد القطاع لنمو كبير، لا يزال يتعين الاعتراف بأنه لا يزال يركز في المقام الأول على العدالة الإقليمية. وذلك بهدف منح كل منطقة حقها العادل في تطوير السياحة، وبالتالي السماح للبلد بأكمله بالاستفادة من الانتعاش الكبير في هذا القطاع الرئيسي.
وفي إطار تطوير خارطة الطريق هذه، أجريت مشاورات متعمقة مع الشركاء المحليين، مما جعل من الممكن دمج الخصائص والأصول الفريدة لكل منطقة. والهدف من ذلك هو إطلاق مشاريع مصممة خصيصًا، ليس فقط لتعزيز التنمية السياحية ولكن أيضًا لتحفيز الاقتصاد المحلي وفرص العمل.
حاليًا، تعمل فرق متخصصة في جميع مناطق المملكة، ولكل منها برامج محددة تهدف إلى تحسين العرض السياحي. وتوضح الشراكات الحالية والبرامج الجارية الالتزام بالتنمية المتوازنة للسياحة، مع توقيع اتفاقية واحدة على الأقل مع كل مجلس إقليمي.
وتظهر بعض الأمثلة الملموسة تحقيق هذه الرؤية:
– إبرام اتفاقيات لتنمية المنتوجات الطبيعية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، مستفيدة من دعم مالي كبير يقارب 329 مليون درهم.
– جهة طنجة تطوان الحسيمة تشارك بفعالية في خريطة الطريق باتفاقيات تهدف إلى التأهيل السياحي ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، باستثمار قدره 330 مليون درهم.
– تلوح في الأفق خطوة كبيرة للأمام مع اتفاقية الشراكة المتعلقة بإنشاء مشروع القطار السياحي “أورينتال إكسبرس” الذي يربط وجدة ببوعرفة، باستثمار إجمالي قدره 20 مليون درهم.
وتظهر هذه المبادرات المرحب بها نهجا شاملا لتنمية السياحة، مع تسليط الضوء على التنوع وخصائص كل منطقة لخلق ديناميكية وطنية إيجابية. ومع تطور هذه المشاريع، يضع المغرب نفسه كوجهة سياحية متنوعة وعادلة ومستدامة، وعلى استعداد لاستقبال تدفق الزوار المتحمسين لاكتشاف ثراء هذا البلد متعدد الأوجه. ويبقى أن يتم تفعيل التطبيق الإقليمي لخارطة الطريق بشكل حقيقي وسريع.