في تقريره السنوي الأخير، ألقى المجلس الأعلى للحسابات الضوء على التفاوتات المستمرة في القطاع السياحي الوطني، خاصة فشل برنامج “بلادي” الذي أطلق في 2007 ضمن رؤية 2020. على الرغم من التخصيصات المالية الكبيرة من الدولة، تم إكمال ثلاثة فقط من الثمانية مشاريع المخطط، ممثلة 39٪ فقط من الأهداف المحددة في مجال استيعاب الزوار.
تم تسليط الضوء على بطء التنفيذ كعامل رئيسي في هذا الفشل، مما أثار انتقادات من القطاع الخاص. في حين كانت خطة “بلادي” في البداية مُحَيَّاً كاستراتيجية واعدة، أعاقت التأخيرات في البناء تنفيذها، مما خلف قطاعًا يُقَيِّم بشكل متوسط ستة عشر عامًا بعد إطلاقه.
يسلط التقرير الضوء على موسمية الهياكل القائمة، حيث تعمل لمدة شهرين فقط في السنة، مما يشكل تحديات لربحيتها ويعيق تطوير محطات جديدة. وعلى الرغم من القيود المتعلقة بتصفية العقارات والتراخيص والبيئة، يشكل متابعة غير كافية للالتزامات العقدية تهديدًا لهدف جعل العروض السياحية متاحة للمواطنين بأسعار معقولة.
بالإضافة إلى ذلك، يُسلِّط التقرير الضوء على نمو غير كاف للوحدات السكنية المخصصة للتطوير السياحي، يرجع جزئيًا إلى ظروف العقد التي تثني عن التنفيذ لتسع سنوات. وتواجه شيكات السياحة، التي تم الموافقة عليها في 2020 ولكن لم تُنفَّذ بعد، عقبات تتعلق بتحضير قاعدة المستفيدين وإجراءات الأداء.
ويعبر المجلس الأعلى للحسابات عن قلقه بشأن التأثير المالي على الأسر المتواضعة، مشيراً إلى الارتفاع الكبير في الأسعار في الصيف بسبب الموسمية والعدد المحدود للمواقع. وبوصِي بإدخال الشيكات السنوية للعطل كحلاً لحل هذه المشكلة المتعلقة بالوصول المالي، خاصة في سياق التضخم الحالي.
إذا كيف يمكن تحقيق ذلك؟ يبرز التقرير ضرورة إعادة تشكيل السياحة الداخلية استراتيجيًا، مقترحًا إنشاء إدارة مركزية مخصصة للقيادة الاستراتيجية والتنسيق. كما يُشدِّد على أهمية حل تأخيرات التنفيذ، وتحفيز نمو الوحدات السكنية السياحية، وتنفيذ التحفيزات القانونية بفعالية، مثل شيكات العطل، لتنشيط قطاع حيوي للاقتصاد الوطني.