ليالي المبيت الفندقية وحرج الأرقام

يتحدث الخطاب الرسمي بحماس عن مكسب سياحي استثنائي في عام 2023، ولكن يتحدث بأقل تركيز عن عدد ليالي الإقامة في المنشآت المصنفة، وأقل بكثير حول أسباب الاختلاف بين نتائج الاثنين بهذا الشأن. كيف يمكن تفسير هذا الفارق الكبير؟ لا يتم الإشارة في أي جدول أو رسم بياني إلى ليالي الإقامة في Airbnb، على الرغم من أن هذا النوع من الإقامة يحظى بتزايد تفضيل المسافرين الدوليين في المغرب. إنه إنجاز حقيقي للمنصة التي تضع مراكش في المرتبة السادسة في قائمتها العشرة الأوائل، قبل سلفادور في البرازيل وباريس ودوسلدورف في ألمانيا وجزر الكناري الإسبانية.

وهذا يعني بشكل منطقي أن الجزء الكبير من السياح المسجلين عند الحدود يتوجهون إلى الشقق المفروشة، سواء كانوا سياحًا أو مغاربة مقيمين في الخارج. يُظهر ذلك في ارتفاع نسبة الوحدات المغربية المعروضة عبر الإنترنت لتأجير Airbnb. غياب أداة قياس في هذا الصدد يشكل نقصًا كبيرًا يؤثر بشكل كبير على الإحصاءات المنشورة. ربما كان من الجيد أن تكون تقديرًا تقريبيًا واقعيًا مرحبًا.

أصبحت خيار Airbnb جاذبة ومربحة بدون قلق لدرجة أنها قد تشكل نموذج أعمال يجب اتباعه. قد يكون من المفيد للمنشآت المصنفة أن تقترب منها أكثر لتفادي هبوط في معدل ليالي الإقامة، سواء كانت فنادق تقليدية أو نوادي all-inclusive أو رياض أو فنادق بوتيك. نظرًا لسهولة هذه الصيغة التي تجد دائمًا مستعمرين، سيكون من المفيد أيضًا أن يستثمروا في الشقق المفروشة. لماذا لا، خاصة مع إلتزام العديد من المطورين المغاربة في هذا القطاع الذي أصبح ضروريًا اليوم؟ يجب أيضًا على سلاسلنا الفندقية المغربية الانضمام إلى هذا السوق.

هذه فرصة ممتازة للوصول إلى 10 إلى 13 مليون زائر محتمل من إجمالي 20 إلى 26 مليون بحلول عام 2030-2035. بتأثيرات على تأجير الشقق للمواطنين في وسط المدن السياحية!!!

على الجانب الآخر، فإن الانتقال الضروري لقطاع السياحة في المغرب يعد هامًا حاليًا، نظرًا للتفضيل المتزايد للرياضات السياحية وانفجار الإقامات المفروشة. وبشكل تلقائي، يجب أن تنعكس الإحصائيات على معدل الاحتلال الذي، حتى الآن، يفلت من الإحصاءات التي يقدمها وزارة السياحة ومرصد السياحة الذين يجب أن يدمجوا بشكل منطقي عوائد هذا النوع من الإقامة من حيث ليالي الإقامة والإيرادات التي تتراوح، وفقًا لتقدير الخبراء، بين 5 و7 مليون ليلة سنويًا. وهو رقم كبير على أية حال.

أمام هذا التحول، يصبح من الضروري ضبط إحصائياتنا السياحية. يصبح فهم الزيادة المتزايدة في ليالي الإقامة في هذه الإقامات البديلة التي تفلت من أجهزة الرصد أمرًا حيويًا لتقييم التأثير الاقتصادي الكلي. نعم، من المهم مشاركة التدابير اللازمة لالتقاط تمامًا الآثار الاقتصادية الإيجابية لهذا التحول. ويشمل ذلك تحديث منهجيات جمع البيانات والتعاون الوثيق مع فاعلي القطاع.

على الرغم من ذلك، تقدم هذه التطورات الواعدة فرصًا جديدة لتعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية مبتكرة وجاذبة.

Read Previous

البنية التحتية للدار البيضاء تتحسن

Read Next

السياحة تحت مجهر المجلس الأعلى للحسابات

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *