من الواضح أن الدينامية الاقتصادية في الدار البيضاء تتجلى أيضًا من خلال مشاريع سياحية طموحة، تهدف إلى تحويل المدينة إلى وجهة لا غنى عنها. في قلب هذه المبادرات، يُعتبر تحويل قصر المعرض إلى قصر مؤتمرات حديث محفزًا محتملاً لقطاع الاجتماعات والفعاليات وقادرًا على استضافة أحداث ذات نطاق وتحفيز الاقتصاد المحلي.
إعلان استثمار ما بين 80 و100 مليون درهم لهذه التحولات، مع مدة تنفيذ قصيرة تبلغ 12 شهرًا، يثير بالتأكيد التفاؤل. الهدف الجريء لتحقيق 15 إلى 20% من ليالي الإقامة، كما يتم التقدير عادة من قبل الخبراء، يسلط الضوء على أهمية هذا المشروع استراتيجياً. ومع ذلك، يثير غياب التحديثات الرسمية حول هذا المشروع منذ يوليو 2023 تساؤلات حول تقدم المشروع ومتابعته، والتي تشير بشكل واضح إلى الضرورة الحقيقية للتعاون بين الأطراف المعنية، بما في ذلك AMDIE وقسم الاستثمارات بقيادة الوزير جازولي.
ومع ذلك، فإن إعلان الهيئة الوطنية للموانئ عن إطلاق نداء عروض عن الاهتمام لإدارة رصيف الرحلات البحرية الجديد يقدم آفاقاً واعدة. يعد هذا المشروع، الذي اكتمل في مارس 2022، بجذب أكثر من 350,000 راكب للرحلات البحرية بحلول عام 2025، مما يجلب نفسًا جديدًا لقطاع السياحة في الدار البيضاء، وفقًا لتقديرات الخبراء.
من ناحية أخرى، تشير الاستثمارات في مثلث فنادق سيدي بليوط أيضًا إلى التفاني في تحسين وسائل النقل، وهو تحدي كبير لهذه المؤسسات. إن بناء موقف كبير للسيارات ذوطوابق، الذي كان من المقرر في البداية بالتعاون مع فنادق أكور وجماعة سيدي بليوط قبل أكثر من عشر سنوات، يمثل تقدمًا أساسيًا في البنية التحتية السياحية للمدينة. ومع ذلك، لتحقيق هذه المشاريع الطموحة وضمان نمو شامل ومستدام، يظل التعاون المستمر بين القطاعين العام والخاص أمرًا ضروريًا.
سيكون عام 2024 حاسمًا لمتابعة تنفيذ هذه المبادرات وتقييم تأثيرها الإيجابي على الدينامية الاقتصادية المتزايدة في الدار البيضاء.”